العاملي
323
الانتصار
فإنه نتيجة لبعد كثير من المسلمين عن ربهم وجهلهم بدينهم في هذا الزمن فقد كثرت فيهم الشركيات والبدع والخرافات ، ومن ضمن هذه الشركيات التي انتشرت بشكل كبير تعظيم بعض المسلمين لمن يسمونهم بالأولياء والصالحين ودعاؤهم من دون الله واعتقادهم أنهم ينفعون ويضرون ، فعظموهم وطافوا حول قبورهم . ويزعمون أنهم بذلك يتوسلون بهم إلى الله لقضاء الحاجات وتفريج الكربات ، ولو أن هؤلاء الناس الجهلة رجعوا إلى القرآن والسنة وفقهوا ما جاء فيهما بشأن الدعاء والتوسل لعرفوا ما هو التوسل الحقيقي المشروع ؟ إن التوسل الحقيقي المشروع هو الذي يكون عن طريق طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم بفعل الطاعات واجتناب المحرمات ، وعن طريق التقرب إلى الله بالأعمال الصالحة وسؤله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا ، فهذا هو الطريق الموصل إلى رحمة الله ومرضاته . أما التوسل إلى الله عن طريق : الفزع إلى قبور الموتى والطرف حولها ، والترامي على أعتابها وتقديم النذور لأصحابها ، لقضاء الحاجات وتفريج الكربات فليس توسلا مشروعا بل هذا هو الشرك والكفر بعينه والعياذ بالله . . . * وكتب ( عراقي ) بتاريخ 26 - 3 - 2000 ، التاسعة مساء : أسألك سؤال يا عمر . . . أنت عندما تطوف بالكعبة المشرفة والتي هي في الواقع ( أحجار ) وتتمسح بجدرانها ، وعندما تمسك الحجر الأسود أقول ( الحجر ) وتلثمه ، فهل أنت بعملك هذا تعبد الكعبة وتعبد الحجر ، فإن قلت : نعم فقد أشركت بالله .